أحمد بن محمد مسكويه الرازي

تصدير 49

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

سقراط الذين يودون أن يكونوا تلاميذ ليصبحوا رجالا أخيارا ومواطنين صالحين . بيد أننا لا نعرف شيئا عن آرائهم الفلسفية ونشاطهم المذهبى . على أن ذيو جانس اللائرسى ( 2 : 124 وما يليها ) يذكر لقابس ثلاث محاورات هي : ( 1 ) الأسبوع ؛ ( 2 ) فرينيقوس ؛ ( 3 ) اللوح . وقد أنكر صحتها منذ القدم پانتيوس suiteanaP ( راجع ذيو جانس اللائرسى : 2 : 64 ) « 1 » والروايات الأخرى حوله تكاد كلها تكون أسطورية . من ذلك ما رواه أولس جليس suilleG suluA ( حوالي 123 - 165 بعد الميلاد ) ولكتنتيوس suitnatcaL ( 250 ؟ - 317 ؟ بعد الميلاد ) ومكروبيوس suiborcaM ( از دهر حوالي سنة 400 بعد الميلاد ) من أنه هو الذي أعتق رقبة فيدون بإشارة من سقراط . أما « لغز قابس » واسمه في اليونانية ( - لوح قابس الثيبى ) فيذكر عادة عند القدماء منسوبا إلى قابس ، من غير إشارة إلى أنه قابس الثيبى « 2 » ؛ ويذكر أيضا على أنه لقابس تلميذ سقراط ، لكن دون أن يكون ثمت دليل على أن المقصود هو النص الذي بين أيدينا « 3 » ؛ ويذكر ثالثا ( لوقيان ، وخلقديوس في ختام شرحه ل « طيماوس » أفلاطون ، ف 355 ) على أنه لقابس ، من غير وصفه بأنه تلميذ سقراط . وجاء الفيلولوجيون المحدثون فأشعلوا نارا حامية - شأنهم دائما في كل ما يتناولونه من المسائل الكلاسكية ! - حول صحة نسبته إلى قابس صاحب سقراط وتلميذ فيلولاوس . وبدأ المعركة ه . قولف floW . H في سنة 1560 فشك في صحة نسبته إلى قابس صاحب سقراط ، على أساس أن بعض فقرات هذا الكتاب لا تتفق مع عصر قابس هذا ، وأن الاتجاه السائد في هذا الكتاب اتجاه رواقى . ومن هذا التاريخ قامت المشكلة : هل كله منحول على قابس ؟

--> ( 1 ) راجع في « انسكلو پيديا العلوم الكلاسيكية » لپولى وقيسوقا مقالا بعنوان sebeK كتبه minrA ؛ وراجع اتسلر : « فلسفة اليونانيين » ط 4 ص 205 - ص 206 ( 2 ) ( 3 )